(إذا داعبَ الماءُ ظلَّ الشجرْ)
|
|
|
وفاحَ الأريجُ فلاَن الصخرْ
|
وأشرقَ في الأفقِِ خيطُ السَنا
|
|
|
(وغازَلتِ السحبُ ضوَء القمرْ)
|
(وردَّدَتِ الطيرُ أنغامَها)
|
|
|
بعزفٍ أنيقٍ سجىِّ الوترْ
|
تُحلقُ في الروضِ نشوانةً
|
|
|
(خوافقَ بين النَّدَى والزَّهَرْ
|
(وناحْت مُطَوقةٌ بالَهَوى
|
|
|
تعاتِبُ خلاً بها قَدْ غَدرْ
|
وَتْمسحُ دمعاً جرى مُنْهَمِراً
|
|
|
(تُناجي الهديلَ وتَشْكو القدرْ)
|
(ومرَّ على النهرِ ثَغْرُ النسيمِ)
|
|
|
بُعَيدَ المساءِ قُبَيْلَ الفَجِرْ
|
يُسامرُ أمواجَهُ تارَةً
|
|
|
(يُقَبلُ كلَّ شراعٍ عبْر)
|
(وأطلعتِ الأرضُ من ليلِها)
|
|
|
نجومٌ تحيَر منها البَصْر
|
وأبرَزتِ الزهرُ في روضِها
|
|
|
(مفاتنَ مختلفاتِ الصُّورْ)
|
(هنالكَ صفصافةٌ في الدُّجي)
|
|
|
كواها الْجَوَى وَغزاها الكَدَرْ
|
تُحركُ أغصاَنها المائسهْ
|
|
|
(كأنَّ الظلامُ بها ما شَعُرْ
|
(أخذتُ مكانيَ في ظِلِّها)
|
|
|
لأنجوَ منْ همزاتِ البَشْرْ
|
أجولُ بطرفٍ حزينِ الرَّنا
|
|
|
(شريدِ الفؤادِ كئيبِ النظرْ
|
(أمُرُ بعيني خِلاَلَ السماءِ)
|
|
|
أَعدُّ نجوماً بَدتْ كالدُّررْ
|
أفكرُ ما سِرُّ هذي الدُّنَى
|
|
|
(وأُطرِقُ مستغرقاً في الفكرْ)
|
(أطالِع وجهك تحت النخيلِ)
|
|
|
فألقاهُ بيَن الُّثرَيَّا استقرْ
|
وأهُمس في أذنِ زهرِ الرُّبا
|
|
|
(وأسمعُ صوَتك عنْد النَّهَرْ)
|
(إلى أن يَمُلَّ الدُّجى وحشتي)
|
|
|
ويطلبُ ألا أطيل السَّهرْ
|
ويهجرُني الأنسُ مستسلماً
|
|
|
(وتشكو الكآبة منى الضَّجرْ)
|
(وتعجبُ من حيرتي الكآئنات)
|
|
|
وكيف وأني أسيرُ القدرْ
|
وترثو لحاليَ ريمُ الفلا
|
|
|
(وتُشفِقُ مني نجومُ السحرْ)
|
(فأمضي لأرجعَ مُسْتَشرقاً)
|
|
|
تصاحبني قطراتُ المطرْ
|
أصبر نفسي بعهدٍ قُطِعْ
|
|
|
(لقاءَكَ في الموعدِ المنتظرْ) |