رَحَلَ الشهيدُ وقَدْ مضى فَسَلامُ
|
|
|
وبفقدِهِ غشَّي العرينَ ظلامُ
|
بطلٌ على الأبطالِ جادَ مفاخراً
|
|
|
وبه ازدهتْ في العالِم الأقوامُ
|
ما أَنجَبَتْ أمٌ هُماماً مِثلَهُ
|
|
|
في الناسِ وهو القائدُ المِقْدامُ
|
يأبى المذلةَ والهوانَ لأنه
|
|
|
شهمٌ كريمٌ ماجدٌ وهمامُ
|
شبلُ الأماثلِ للمكارمِ صانعٌ
|
|
|
فتفاخَرَتْ بجلالِهِ الاعلامُ
|
وحذا بنا (كابن الوليدِ) مُناضِلاً
|
|
|
وكذا تكونُ الأُسْدُ والأَقْرامْ
|
فإذا مضَىَ قُطْبُ الإباء فَمَنْ لنا
|
|
|
يُشكىَ إليهِ الهمُ والآلامُ
|
جبلُ الجبالِ الشُّمِّ مالَ وقُوِّضتْ
|
|
|
أركانُهُ فانهارت الآكامَ
|
حتى القوافي أَصْبَحتْ ثَكْلَى على
|
|
|
ترحالِهِ والتاعَتِ الأَقلامُ
|
إذ كان يُحييها بِكلِّ فريدةٍ
|
|
|
غراءَ قدْ هامتْ بها الأفهامُ
|
أبت المآقي أنْ تجفَّ دموعُها
|
|
|
ولهُ فؤادي منزلٌ ومقامُ
|
رباهُ لطفا بالعبادِ إذا أتى
|
|
|
دهرٌ وقد جارَتْ بنا الحكامُ
|
رجلُ الرِّجالِ الصِّيد غادَرنا عسى
|
|
|
يُثْوى النَّعيمَ وحيثُ طابَ مقامُ
|
فاجعلهُ في دار الخلودِ فإنه
|
|
|
ورعٌ تقيٌّ صائمٌ قوَّامُ |