عَبَقَ الأريج بروضهِ الريانِ
|
|
|
فتمايلتْ نشوى غصونُ البانِ
|
وترنَّمْتْ فوق الغصونِ طيورُها
|
|
|
رَقَصَ النسَيمُ لرقةِ الألحانِ
|
كم داعبتْ نسماتُ فجرٍ ضاحكٍ
|
|
|
وجناتِ زهرِ الليلكِ الوسنانِ
|
لبستْ رياضُ الكونِ أزهى حُلةٍ
|
|
|
والزهرُ غطَّى الروضَ بالتيجانِ
|
ثمرُ الودادِ دنا وحانَ قطافُهُ
|
|
|
في عيدِ رمزِ الحبِّ والإحسانِ
|
في عيدِها كلُّ القلوبِ تآلفتْ
|
|
|
والشملُ منظومٌ كعقدِ جُمانِ
|
نبعُ المحبةِ والوفاءِ فُؤادُها
|
|
|
للحبِّ دَفَّاقٌ بلا ميزانِ
|
كم ليلةٍ مرَّتْ وطالَ سُهادُها
|
|
|
كانتْ تَجولُ بطرفِها النعسانِ
|
تحنو على طفلٍ رضيعٍ ساذجٍ
|
|
|
يهوي مزاحَ الليلِ في الأحضانِ
|
حَمَلتْ همومَ الدهرِ دون تأوْهٍ
|
|
|
لتقيهِ من سَغبٍ ومِنْ حرمانِ
|
وتجرَّعَتْ كأسَ الحياةِ سعيدةً
|
|
|
لتصونَهُ مِنْ عثرةِ الأزمانِ
|
وتَبسمتْ في وجهِهِ لتُريَحِهُ
|
|
|
والقلبُ يَلْسَعهُ شَظَى النِّيرانِ
|
وصَّى عليها اللهُ في قرآنِه
|
|
|
ورسولُهُ أثْنىَ بقولِ بيانِ
|
حتى جنَانُ الخلدِ أُوصِدَ بابُها
|
|
|
في وجهِ عاقٍ ناقصِ الإِيمانِ
|
أُمَّاهُ أنغامُ الحياةِ تدافَقَتْ
|
|
|
منسابةً تَسْري بكلِّ كيانِ
|
فتقبلي حُبِّي إليكِ هديَّةً
|
|
|
فواحةً بالشكرِ والعرفانِ
|