يا طلعةَ الفجرِ ياقيثارةً عزَفَتْ
|
|
|
لحناً شجياً فمالَ الكونُ نَشْوانا
|
وطرَّزتْ بخيوطِ الفجرِ حُلَّتهَا
|
|
|
وألبستْ قمَمَ الأشجارِ تيجانا
|
ونبَّهتْ بحنانٍ وردةً غَفَلَتْ
|
|
|
فَعْبَّقتْ بشذاها الكونَ فازْدانا
|
وغردَّ البلبلُ الصدَّاحُ مبتهجاً
|
|
|
بصوتِهِ العذبِ ألحاناً فأشجانا
|
واستيقظَ النحلُ للأنوارِ مبتسمًا
|
|
|
وداعبَ الزهرَ مزهواً وفرحانا
|
ولامستْ نسمةٌ سهلاً ورابيةً
|
|
|
وصافحتْ بكفوفِ الحبِّ غُدرانا
|
وسالَ غيثُ الرُّبا في كلِّ منعطفٍ
|
|
|
وفاضَ بالماء أنهاراً فروّانا
|
وعانقَ النورُ وجهَ الأرض مُنَشرحاً
|
|
|
مُستمتعاً بجمالِ الكونِ هيْمانا
|
فأشرقتْ نسمةٌ عذراءُ صافيةٌ
|
|
|
دفَّاقةُ الحبِ تُهدِي الكونَ الحانا
|
ودَنْدَنَتْ لمعاني السِّلم أَغنيةٌ
|
|
|
تَسبي العقولَ وتروي القلبَ إيمانا
|
وناشدتْ لبنىِ الإنسانِ قاطبةً
|
|
|
صونَ الحقوقِ وبالمظلومِ إحْسانا
|
ياطلعةَ الفجرِ إنَّ الروضَ مزدهرٌ
|
|
|
وكانَ بالطلعةِ الوضاءِ جذلانا
|