ديوان وهج اللهيب
الحياء صمت الشادي وحسبي به حسب تقريظ الديوان
في السوق همسة لبنان تخميس في ظلال الغاب
الضيف الثقيل جلاسون جشع الغرب بني العروبة
تعريف اغلى حليه كره الاحزان جفت الأغصان
نور تلألأ الشاعر تشطير غدر الزمان
قصائدي الاصالة حلم الفراشة السيح
محنة تحية وداع اللوم شعب يباد
عشقتك كلباء افراح كلباء أيها العيد السلام
درة الاوطان اسلامنا دنيا ودين عيد الأم المساء
سحر الالوان طلعة الفجر عسير عشق البحار
أرن كلباء النيل ارفع الرأس
رأد رند البائسة بلادي
       

:: همسة ::
 
يمامةُ الروضِ ما للروضِ يَنتْحبُ

 
  ما بالُ شمسِ الضُّحَى في ثَغْرِها العتبُ

مالي  أَرَى الزهَرَ قَدْ صامَتْ روائحُهُ

 
  أصابَهُ اليأسُ أمْ حفَّتْ بهِ الكربُ

مالِ الفراشاتِ تدنو ثم تسألنُي

 
  متى تُخاصِمنُا الأحزانُ والرِّيَبُ(1)

حتى البلابلُ في أوكارِها هَجَعتْ

 
  فغابَ عن روضِها تغريدُها العذْبُ

كلُّ الدروبِ بشوكِ الحزنِ قد زُرِعَتْ

 
  والروضُ طَوَّقهُ البركانُ واللهبُ

أفي الوجودِ مكانٌ نحنُ نَجْهلُهُ

 
  في دربهِ يتجلَّى الأنسُ والطَّربُ ؟

تأوهَ الروضُ من حولي وجاوبني

 
  وكانَ يسترُ دمعاً كادَ ينسكبُ

نوائبُ الدهرِ جابتْ كلَّ منعطفٍ

 
  ففاضَ منها الأسى والبؤسُ والودبُ (2)

تغلغلَ الشكُ في قلبي فأحرقَهُ

 
  إذ فرَّقَ التوأمين المالُ والذهبُ

وحطَّمَ اليأسُ حلماً كنتُ أنشدُهُ

 
  حتى غدوتُ عن الأنوارِ أنتقبُ

وهالني من ذوى بأسٍ تقهقرِهم

 
  أوصالُهم من حفيفِ النخلِ ترتعبُ

الخوفُ صاحَبنا والحقدُ مزقنا

 
  وحلَّ ما بيننا الأضغانُ والرَّهَبُ

همستُ في أذنِ الراوي وقلتُ له

 
  لا بأسَ إنَّ الخطوب يَهُدُها التعبُ

إن التشاؤمَ داءُ العاجزين فلا

 
  تدعهُ في واحةِ الأحبابِ ينتصبُ

صبراً جميلاً فإن النحلَ أوعدنا

 
  سيسرعُ الخطوَ حتى ينتهي الأربُ


وذاك خيطُ السنا والفجرُ أنشدنا

 
  لحناً جميلا فزالَ الهمُّ والحربُ

     
    1 -  الريب : صروف الدهر 2 -  الودبُ : سوء الحـال

 

 

 

 
 
 
 
 
مجموعة ترايدنت العربية