ديوان وهج اللهيب
الجنه الحالمه أنا واللهيب إغتراب ابن الوغى
المليك المتوج الربيع الحلم المنشود الحشاشه المتقده
بين الذئاب والكلاب بلادي الأمارات الوابل المنهمر إليك خليجي
اليوبيل الدامي خادم الأوهام ثالثة الأثافي بين يأس ورجاء
سين جيم رهين النفس والأحكام دروس الدهر خدوش
كهف النسيان ضوء الفرقدين شدو السكون سلوان القلب
  مناجاة ضمير لولاك  

:: بين يأس ورجاء ::
 

 

بدأ السلامَ بِلهفةٍ وتساؤلٍ

وبدتْ عليهِ معالمُ الحيرانِ

يشكو إليَّ بحرقةٍ وتحسُّرٍ

هجرَ الهناءِ وقسوة الازمانِ

قال انصفيني قد أتيتُكِ شاكياً

متلمساً عُذراً لذا الهجرانِ

إن جاءَ حظٌ نحو بابي صدَّهُ

حسدٌ تخاف جمارَه الثَّقلانِ

حتى الطيورُ بدت تشيحُ بوجهِها

إن قابلتني صدفةً بمكانِ

وكذا الزهورُ غدت تشحُّ بعطرِها

فبحثتُ عن فلٍّ وعن ريحانِ

وطفقتُ أجري في الدُّنا متحدِّياً

وعرَ الجبالِ وأعمقَ الخلجانِ

هرباً من النحسِ الذي يغتالُني

في كلِّ دربٍ ظاهرٍ لعياني

وبحثتُ عن معنى السعادةِ علَّني

ألقى صدى أُرضي به وجداني

لكن وقد خابت ظنوني في الوَرَى

وبدت تطاردُني يدُ الأحزانِ

لاتنعتيني بالتشاؤمِ إنني

قد كنتُ كلَّ تفاؤلِ الإنسانِ

فدنوتُ منه وقلت مهلكَ لا تكُنْ

متسرعاً بالحكمِ والبُهتانِ

واضرع لربِّ العرشِ لاتكُ قانطاً

من رحمةِ الوَّهابِ ذي الإحسانِ

ما خابَ من أزجى الدُّعاءَ ببابِه

رزاقُ خيرٍ ليسَ بالمنان

 

 

 
 
 
 
مجموعة ترايدنت العربية