|
هنيئاً لك الدنيا مضيفاً ومرْتعاً
فعشْ مُترفاً تُزجي الحياةَ فُجورا
هنيئاً لك الكرسيَّ يامَنْ عبدتَهُ
فدنَّستَهُ حتى تزيدَ سرورا
خلعتَ ثيابَ المكرماتِ مُجاهراً
وتسحبُ ذيلَ الموبقاتِ فخورا
وتختالُ مزهواً عن الحقِّ مُغْمَضاً
غدوتَ لسقطاتِ الزمانِ أَجيرا
وغركَ من دنياكَ حُجةَ باطلٍ
وأوهامُ قلبٍ ذللتْكَ أَسيرا
نسيتَ إلهً قد حباكَ بنعمةٍ
فعٌدْتَ حقيراً قد سُقيتَ سعيرا
فعش خادمَ الأوهامِ عبداً مُكبلاً
تُشيدُ بهاماتِ الضعافِ قُصورا
سيأتيك يومٌ لا محالةَ حالكٌ
تَسَوَلُ نوراً فرّ منكَ نفورا(1)
فلا صحبةُ الأشرارِ تؤنسُ وحدةً
ولا نعمةٌ تضفي عليكَ حبورا
فما اللهُ عما يفعلُ العبدُ غافلٌ
ستُجزى بما حصدتْ يداكَ ثبورا(2)
1_ تَسَول :تتسول "بحذف التاء"كما في سورة الكهف "ولم تسطع معي صبرا"
2_ الثبور: الهلاك والويل
|