|
يا شاديَ الروضِ هلاَّ جدتَ بالنَغمِ
هلا مسحتَ خدوشَ الدهرِ والألمِ
هلاَّ تلفَّتَ إذ ناداكَ ذو أربٍ
شكا إليكَ عدوَ العقلِ والقلمِ
هلاَّ أصختَ لآهاتٍ يُرددُها
ريمٌ ترنحَ بين البؤسِ والعدمِ(1)
قد أرَّقَ الليلَ صوتُ الحزنِ فانتبهتْ
أقمارُه وجفونُ النجمِ لم تَنَمِ
فارحمْ فؤاداً به النيرانُ واريةٌ
وكفكف الدمعَ تنمو نشوةُ الحلمِ
وقلْ لقلبكَ يا قلبي كفاكَ أسىً
لا تنحني لصروفِ الدهرِ والسدمِ(2)
واصدح بلحنِكَ يا غريدُ مبتهجاً
يا مبرئ الجرحَ بالترتيلِ والنغمِ
حققْ أمانيَّ من يرنو إلى غدِه
فما سِواكَ سيُبري غُصةَ السَّقَمِ
1-العدم:ضد الوجود
2-السدم:الهم مع الندم والغيظ مع الحزن
|