| |
|
عندما يهجعُ ما في الـ
كونِ يشدو لي السكونْ
حاملا قيثارةَ الليـ
ـلِ وأوتارِ اللحونْ
تتهادى في دُجانا
شمعةُ الحلمِ تموجْ
تنثرُ الضوءَ شفيفاً
بين أغصانِ المروجْ
***
عندما يهجعُ ما في الـ
كونِ يُشجيني الغديرْ
باعثاً همساً خفياً
عبرَ أطيافِ الأثيرْ
ويُداني نفسيَ الظَّمـ
ـأى شعاعُ الحالمينْ
يبعثُ الدفءَ بقلبي
يتحدىَ الساهرينْ
***
عندما يهجعُ ما في الـ
كونِ يُنشيني الأريجْ
راسماً عذبَ الأماني
في سما ليلٍ بهيجْ
فتحيي دوحةَ السمـ
مارِ وطفاءُ درورْ(1)
تذرفُ الدمعَ فُراتاً
فيناجيها الحبورْ
***
عندما يهجعُ ما في الـ
كون ينسابُ النسيمْ
ناشراً نفحاً ندياً
بين طياتِ الأديمْ
فيناجي جفنيَ الوسـ
نانَ طيفُ الذكرياتْ
يؤنسُ الليلَ سناءٌ
من نجومٍ ساحراتْ
***
عندما يَسكنُ ما في الـ
كونِ تُصغي لي البُحورْ
لا تُبالي بأزيزِ الريحِ
أو سَحْمِ الدهورْ(2)
تتجلى بسمةٌ قمـ
ـرا بليلِ المستحيلْ
أرتوي من حدقِ الدُّنـ
يا صدى لحنٍ بليلْ(3)
***
1 وطفاء: السحابة المرتخيةلكثرة مائها
2 سَحْم: سواد
3 بليل: رطب
|
|