|
لولاكِ ما أسفَرَتْ شمسٌ ولا قمرٌ
ولاأضاءَتْ نجومُ الليلِ أكوانا
ولا تهادى سنا صبحٍ يؤنِّسُنا
منوراً بضياءِ الحقِّ وجدانا
ولا تفتحَ زهرٌ في الرُّبا خضلٌ
ولاترنَمَّ غريدٌ فأشجانا
ولا امتلكنا من البيداءِ جوهرَها
ولاجنينا من الخلجانِ مرجانا
لولاكِ كلُّ الدنا سوداءُ حالكةٌ
ونحن نسبحُ في الدَّيجورِ عميانا
أنت الشروقُ وأنت النورُ في غسقٍٍ
وأنت يادرتي للقلبِ سلوانا
وأنت شارقتي رمزُ الثقافةِ من
عهد مضى عد فيه العلمُ تيجانا
قد كنتِ كعبةَ نورٍ أمَّها شيعاً
طلابُ علمٍ أتوا شيباً وشُبانا
عطشى إلى العلمِ يحدوهم طموحُهم
لما أتوك ارتووا عِلماً وتبيانا
أما الفنونُ فعنوانٌ تؤرخُه
زخارفٌ قد حباها الدهرُ ألوانا
يا دوحةٌ في ذراها العقدُ منتظمٌ
سباقةٌ في نداءِ العربِ إخوانا(1)
ناديتِ للوحدةِ الكبرى فجاوبَكِ
لبيكِ نحن هنا مصراً وبغدانا(2)
قالت قِلاعُك إنَّ المجدَ صانعُنا
من تالـدِ الدهرِ للعلياءِ نـادانا
جدرانُنا عبقُ التاريخِ ضمَّخَها
أبراجُنا سجَّلَتْ للعزِّ عنوانا
تفاخرت أرضكِ المعطاءُ قائلةً
إني ولدتُ هنا أُسداً وشجعانا
أنجبتِهمْ ساسةً بيضٌ فعالُهُمُ
منحوا العُلا بيرقاً والمجدَ رُبانا
غرست فيهم بذورَ العزِّ من أزلٍ
حمَّلتِهم لعدوِ العُرْبِ أكفانا
ضحىلأجلِكِ قومٌ قال قائدُهُمْ
نفديكِ شارقتي روحاً وأبدانا
فلتفخري بشبابٍ سادةٍ نُجُبٍ
روَّوا جذورَهُمُ أسداً وعدنانا
ولترفعي رايةَ الأمجادِ ساطعةً
خفاقةً تزدهي عِزّاً وإيمانا
1_ ذراها:ظلها وكنفها
2_ في اكتوبرعام 1964 أعطت إمارة الشارقة موافقة
خطية للتعاون مع جامعة الدول العربية وفتح مكتب لها في إمارة الشارقة مما أثار حنق الاستعمار.
|