|
حارَ القريضُ تلاطمت أفكارُه
جذلانَ يهوى أن يَنَالَ رضاك
أواهُ يا لبَّ الفؤادِ ترفقاً
إنَّ الفُؤادَ مُتَيَمٌ بِهَواك
واللهِ ما عشِقَ الخَميلَةَ جؤذُرٌ
إلا لأنَّ عبيُرها ريَّاك(1
واللهِ ما ألِفَ البحارَ طيورُها
إلا لتحيا في نَعيمِ حِمَاك
واللهِ ما سطَعَتْ نُجُومُ سَمَائنا
أو أسْفَرَتْ إلا بنُورِ ضيَاك
وإذا الرياضُ تَبَّسمَتْ واخضَوْضَرتْ
فلأنَّها يا مُنيتي تَهْوَاك
والبَحْرُ مارَ وفي هَوَاكِ مُتَيَّمٌ
نشوانَ يَسْتَهْدي الخُطا بِرُؤاك
سالَ الُّشعَاعُ على لحاظِكِ فاتنا ً
هيمانَ يَنْهَلُ من عَليلِ هَوَاك
وسرى النَّسيمُ يَبُثُ شَدْو شُجونِهِ
مُتَعَللاَ باَللحْنِ كي يَلقَاك
والطَّيْرُ ما بين الخَمَائلِ صَادِحٌ
أنغامُه تَهْوى ضيَاءَ سَنَاك
وكذا الجِبَالُ قَد اشمَّخَرَّ شُعُوفُها
سَدٌ يَصُدُّ سِيُولَ مَنْ عَاداك(2)
يامَنْ جَليْتِ بِحُسْنِ نُورِكِ نَاظِري
كم هاجَني شَوْقٌ لِهَمْسِ نَدَاك
أرْنو إليك بنظْرَةٍ هيمانةٍ
رِفْقِاً فذا قلْبي سَجينُ جَوَاك
كَلبَاءُ يا دُرَّ الوُجُودِ وسِحْرَهِ
كَمْ اشْرَأبَتْ أعْينٌ ِلعُلاك
يا مَنْ بذلتِ فداكِ أفْضَلُ ماجِدٍ
حتى يُرَفْرِفَ في الوجودِ لِواك
أرْضَعْتِهمْ مَجْداً زُلالاً سَائغًا
وأضأت دَرْبَهُمُ بِنُورِ هُدَاك
تَسْمو الْقِلاعُ الشَّامِخاتُ شَواهِدٌ
كَمْ سَجَّلَتْ تَارِيخ من فَدَّاك
قالَتْ ونبراسُ الحياةِ مؤكداً
سَأظَلُ َصْرحاً شَاهِداً بِقُوَاك
فاسْتَبْشِري كَلْبَاءُ إنْ صَاحَ النِدا
أرْواحُنَا تَفْنى حمى لِثَرَاك
دومي بِعِزِّكِ و اهْنَئي يا مُنْيَتي
لَوْلاكِ ما عُرِفَ الْهَنَا لَوْلاكِ
1 _الجؤذر: ولد البقرة الوحشية
_ ريَاك :عطرك
2 - إشمخر:علا
ِ
|