ديوان وهج اللهيب
الجنه الحالمه أنا واللهيب إغتراب ابن الوغى
المليك المتوج الربيع الحلم المنشود الحشاشه المتقده
بين الذئاب والكلاب بلادي الأمارات الوابل المنهمر إليك خليجي
اليوبيل الدامي خادم الأوهام ثالثة الأثافي بين يأس ورجاء
سين جيم رهين النفس والأحكام دروس الدهر خدوش
كهف النسيان ضوء الفرقدين شدو السكون سلوان القلب
  مناجاة ضمير لولاك  

:: أنا واللهيب ::
 

بليلٍ تناساهُ فجرٌ ضحوكٌ

وغارتْ نجومٌ بعالي السماءْ

وأسدلَ سُتْراً كجُنحِ غرابٍ

وقطَّعَ باليأسِ حبلَ الرجاءْ

تحيرتُ مما سمعتُ فقلتُ:

ألا ليتهم لم تلدهم نساءْ

فهذا أجيرٌ رماهُ الزمانُ

فباعَ النفيسَ بِرُخْصِ الغثاءْ(1)

وذاكَ سفيهٌ بذيءُ الكلامِ

تدثَّرَ بالمكرِ دون الحياءْ

وذاكَ حقيرٌ يُباهي بمالٍ

يتيهُ بغطرسةِ الكبرياءْ

وذاكَ اعتلى التختَ من يومِ أمسِ

فقالَ ملكتُ عَنانَ السماءْ

تسللَ خيطُ السنا ببهاءٍ

ومزقَّ سُتْرَ الدُّجى بالضياءْ

تهادى منَ البعدِ طيفُ صديقٍ

توسَّمتُ فيه معاني الوفاءْ

فمد يديهِ يزيلُ صخوراً

رمتْها بدربي يدُ الأدنياءْ

ولكنْ و تحتَ الصخورِ لهيبٌ

فأعيا الصديقَ فما من عزاءْ

فعاهدتُ نفسي أتمَّ طريقي

وأطفي اللهيبَ بحسنِ الدهاءْ

وأن أسلكَ الدربَّ دون التفاتٍ

لنيلِ المرامِ بكل الإباءْ

مشيتُ أصارعُ بؤسَ الحياةِ

فنفسي الأبيةُ تَهوى السناءْ

وأحملُ في الكفِّ سيفاً صقيلاً

أحطِّمُ صخرَ الأسى والعناءْ

لأُصلحَ ما مزقتْهُ الدهورُ

بصدقِ العزيمةِ والكبرياءْ

فهذي حياتي ولستُ أُبالي

بسخطٍ وويلٍ وقحطٍ وداءْ

سأمضي وفي القلبِ صرخةُ حقٍّ

سأمضي بعزمٍ عديمِ البواءْ(2)

سيأتي نهارٌ يُبددُ كَربي

ويُصغي لصوتي يُلبي النداءْ

 

 

1-الغثاء: الفاسد

2-البواء: الند او المثل

 
 
 
 
مجموعة ترايدنت العربية