|
طفتُ نشوى بين ألوان الزهورِ
هاجني الوجدُ بنفحاتِ العطورْ
جنةٌ قد طفتُ في أرجائِها
تبعثُ البِشْرَ وتوحي بالحبورْ
إنتقت من كلِّ روضٍ زهرةً
فانتشى الكونُ بأعطارِ الزهورْ
خضب الجوريُّ وجناتِ الربا
فازدهت حسنا بأطيافٍ ونورْ
سندسٌ قد سادَ في أرجائها
فكساها ببساطٍ من حريرْ
فانثنى الإمليدُ في أدواحه
ماس جذلاناً على الفرش الوثيرْ
بين تلك الدوحِ نهرٌ حالمٌ
سار منساباً على الأرض الطهورْ
وعلا الأغصانَ شادٍ صادحٌ
ملأ الروضَ بأنغامٍ بكورْ
وصحا الفجرُ على أنغامه
فتجلى الأنسُ يزهو بالسرورْ
بعد أن غادرتُها تقتُ لها
جنةٌ تخلو من الحقدِ المريرْ |