ديوان وهج اللهيب
الجنه الحالمه أنا واللهيب إغتراب ابن الوغى
المليك المتوج الربيع الحلم المنشود الحشاشه المتقده
بين الذئاب والكلاب بلادي الأمارات الوابل المنهمر إليك خليجي
اليوبيل الدامي خادم الأوهام ثالثة الأثافي بين يأس ورجاء
سين جيم رهين النفس والأحكام دروس الدهر خدوش
كهف النسيان ضوء الفرقدين شدو السكون سلوان القلب
  مناجاة ضمير لولاك  

:: المليك المتوج ::
 

يا صقر حزتَ حصافةَ الحكماءِ

وعشقتَ قلبَ القمةِ الشماءِ

فبنيتَ وكناً شامخاً متألقاً

لم تخشَ عاتيةً من الأرزاءِ(1)

وقد امتلكتَ من الجبالِ حصونَها

ووضعتَ أحكاماً بعزمِ مَضاءِ(2)

فإذا صرختَ تمزَّقتْ سُتُرُ الدُّجَى

فصحا لهولِ الصوتِ ابنُ ذُكاءِ(3)

وتمايلَ الطودُ العظيمُ مخافةً

ِذابَ الجليدُ بقمةٍ علياءِ

وترنَّحتْ نُجمُ السَّما وتمايلتْ

هلعاً من الأهوالِ والضوضاءِ

حُرُّ اللسانِ فلا تهابُ ملامةً

تُدلي بحُرِ القولِ والآراءِ

زلِقُ العيونِ محدقٌ ببصيرةٍ

ورؤاكَ كم سحرتْ من الحُكماء(4ِ)

صِلبُ الفؤادِ وللمخاطرِ عاشقٌ

تغشى عرينَ الأُسدِ في الأضواءِ

أنِفٌ تُذِلُ القيدَ تهْوَى كسرَه

لم ترضَ إلا ميتةَ العُظماءِ

أنت المُجلِّي في اقتناصِ فريسةٍ

وتعافُ مقربةً من الأشلاءِ(5)

تحيا كريماً للسماءِ معانقٌ

متجاهلاً لسفاهةِ الجُهَلاءِ

فابسط جناحَك يُستَظلُّ بظِّله

وتُجيرُ من في البرِ والدأماءِ

واهنأ مليكاً في عُلاكَ مُتَوَّجاً

متطلعاً دوماً إلى العلياءِ


 

1 _ الأرزاء : مصائب الدهر

2 _ مَضاء : قاطع

3 _ ابن ذكاء : الفجر

4_ زلق العيون :حاد النظر

5 _ المُجلي : السابق في الميدان

 
 
 
 
مجموعة ترايدنت العربية